بحث
  • الرائدة لحاضنات الأعمال

ريادة الأعمال في العالم والوطن العربي

تم التحديث: 22 ديسمبر 2019



مفهوم ريادة الأعمال

أصبح مصطلح ريادة الأعمال من أهم المصطلحات المستخدمة في عالم الأعمال اليوم، وهو مصطلح حديث نسبيًا يُعرف بـ "القدرة على المبادرة في إنشاء مشاريع خاصة جديدة ذات أفكار مختلفة والرقي بها نحو القمة".

يُعرَّف الريادي بأنه "شخص يشارك في مشاريع تجارية، وغالباً ما يكون لديه بعض المخاطر المالية الشخصية". كما يعرّف الريادي في قاموس أكسفورد الإنكليزي أيضاً بأنه "مبتدئ لمؤسسة أو شركة". الكلمة فرنسية الأصل مشتقة من كلمة ""entreprendre التي تعني "to take" وينطوي مفهوم الريادة على وجه التحديد على عنصر المسؤولية والمخاطرة الشخصية في الاضطلاع بالمشروع.

تعرف ريادة الأعمال في الاقتصاد السياسي بأنها عملية تحديد والبدء في مشروع تجاري، وتوفير المصادر وتنظيم الموارد اللازمة واتخاذ كلًا من المخاطر والعوائد المرتبطة بالمشروع في الحسبان. وتختلف ريادة الأعمال إختلافًا كليًا عن المشاريع الناشئة، حيث هناك لغـطٌ شديد فى الربط بين مفهوم ريادة الأعمال Entrepreneurship ومفهوم المشاريع الناشئةStartups ، فريادة الأعمال ببساطة هي تكوين كيان تجاري جديد أو تطوير كيان موجود بالفعل للإستفادة منه بشكل تجاري، فهي تتبنى فكرة سوق العمل الحر، وهي تنطبق على أغلب المشروعات التجارية، أما المشروع الناشئ فهو مشروع يبدأ من الصفر، ويبقى لمدة سنتين على الأكثر تحت مُسمى "المشروع الناشئ" حتى يثبت نجاحه للمستخدمين، ولكنه يقتصر على مجالات تجارية محددة وغالبا ما يختص بالمشاريع التقنية، كما أن فرصة تحول المشروع الناشئ إلى  مشروع ريادي قوية .

يختلف رواد الأعمال عن غيرهم في أنهم يحاولون تحويل أفكار جديدة إلى حقيقة، فهم عادة ما يُصنَفون بالمُجازفين، وفي الوقت الذي يرى فيه الجميع المستحيلات والصعوبات والمخاطر في بدء كيان اقتصادي جديد، يرى رائد الأعمال أن الفرص المتاحة والممكنة قد يتم تسخيرها لإعطاء نتائج مُرضية؛ ورائد الأعمال لا يتوقف أبدًا عن التعلّم وفهم ومعرفة كل ما هو جديد وخاص بمجال عمله.

وتبرز أهمية ريادة الأعمال مع التطور التكنولوجي الهائل الذي يمكن استثماره في خدمة كافة الأغراض والأفكار التجارية والخدماتية، مما يعزز الدور الذي يمكن أن تلعبه المشاريع الصغيرة في المجتمع.


ريادة الأعمال في العالم

أصبحت ريادة الأعمال في نظر خبراء الاقتصاد، محرّكاً أساسياً في النمو الاقتصادي في كل من الولايات المتحدة وغرب أوروبا، ومع تفاقم مشكلة البطالة عالمياً بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية التي ضربت الأسواق العالمية الكبرى حول العالم في بداية الألفية الجديدة وضعف قدرة الأسواق العالمية على خلق فرص عمل توازي الطلب المرتفع عليها بسبب الركود الذي مرت به هذه الأسواق، اتجهت أنظار صانعي القرار في الاقتصادات العالمية الكبرى إلى ريادة الأعمال كسبيل للخروج من المأزق الاقتصادي باعتبار الشركات الناشئة تملك فرصة أكبر على التشغيل من الشركات الكبرى بسبب قدرة هذه الشركات على الإبداع وخلق الأفكار الجديدة وانخفاض التكاليف التشغيلية لهذه الشركات، وغالبا ما ترى الحكومات والأجهزة الاقتصادية بأن مسألة البطالة قد يكمن حلها في أيدي العاطلين عن العمل أنفسهم، حيث أن البطالة لم تعد الهَّم الأثقل ما دامت الدولة تعمل بأجهزتها المختلفة على خلق بدائل كثيرة غير الوظائف،  مثل المشاريع الصغيرة والتي يتم تمويلها من قبل العديد من الشركات والبنوك ومؤسسات التمويل بطرق سلسة وأقساط مريحة. وتشير الإحصائيات إلى أن هناك أكثر من 13 ألف شركة حديثة التأسيس تطلق  يومياً حول العالم.


ريادة الأعمال في الوطن العربي

يزيد الاضطراب السياسي في عددِ من الدول العربية من حدة المعاناة الاقتصادية في المنطقة، ويزيد من عجز العديد من الحكومات العربية وترددها في الاستمرار باستخدام القطاع العام لتحقيق الأهداف ذات الصلة بالتوظيف. وبالتالي، ليس غريباً أن معدلات البطالة بقيت مرتفعة في معظم الدول العربية، وعليه، بدأت العديد من الدول العربية باستكشاف المبادرات الريادية كوسيلة لتسهيل خلق فرص عمل وتحقيق نمو اقتصادي شامل.

وقد شهدت العديد من البلاد العربية ظهور مشاريع جديدة أثبتت جدارتها الإقليمية والعالمية كذلك. وأدى بروز العديد من المشاريع الريادية الناجحة في المنطقة العربية مثل (أرامكس وكريم وسوق دوت كوم) إلى سرعة رواج فكرة ومفهوم ريادة الأعمال وانتشارها بين الشباب الذي وجد فيها الأمل للتخفيف من حدة البطالة التي تضرب المجتمعات العربية الاقتصادية. وحتى عام 2010 بلغ عدد مؤسسات رواد الأعمال الاجتماعية المعترف بها دولياً في المنطقة العربية 78 مؤسسة منها 73 مؤسسة في الأردن وفلسطين ولبنان ومصر والمغرب. ويقدر حجم الاستثمار في الأفكار والمشروعات الريادية في الوطن العربي بمئة مليون دولار عام 2014. إلا أنه ورغم تركيز السياسات المتزايد على ريادة الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم، إلا أنه لا تزال السياسات المحلية في دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تعطي الأولوية للشركات الأكبر حجماً. ويساعد ذلك في تفسير استحواذ الشركات الكبيرة على 10 إلى 20 في المئة من إجمالي المؤسسات ومسؤوليتها عن 60 إلى 80 في المئة من وظائف القطاع الخاص في المنطقة.

ويواجه رواد الأعمال تحديات كبيرة في هذه البيئة، منها العوائق التنظيمية والاجتماعية بالإضافة إلى المنافسة من قبل الشركات الكبيرة، لا سيما وأن المؤسسات الكبيرة التي لها مصالح وعلاقات سياسية تدفع بها إلى خارج السوق أو تمنعها من الدخول إليه. وفي السياق ذاته، فإن الحصول على التمويل يعد أمراً غاية في الصعوبة بالنسبة لرواد الأعمال والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم في العالم العربي، الأمر الذي يعيق قدرتهم على المنافسة..

14 عرض
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram

© جميع الحقوق محفوظة شركة الرائدة 2020 المملكة العربية السعودية Saudi Arabia designed by design cloud